السيد علي الحسيني الميلاني

40

حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

بكوز من ماء فأخذ منه حفنة واحدة فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه ، ثمّ قام فشرب فضلته وهو قائم . ثم قال : إنّ ناساً يكرهون الشرب قائماً وإنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صنع كما صنعت ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث » ( 1 ) . أقول : لكن قال العيني في وجوه الجواب عن قراءة الجر : « الجواب الرابع : إنّ المسح يستعمل بمعنى الغسل الخفيف ، يقال : مسح على أطرافه إذا توضأ . قاله أبو زيد وابن قتيبة وأبو علي الفارسي . وفيه نظر » ( 2 ) . وقال الصاوي - بعد أن ذكره - : « وهو بعيد » ( 3 ) . وقال صاحب المنار : « وهو تكلّف ظاهر » ( 4 ) . هذا كلام هؤلاء ولم يزيدوا على ما قالوا . . . ووجه النظر والبعد والتكلّف أُمور : الأول : إنّ غاية ما ذكره أبو زيد وجود هذا الاستعمال بين

--> ( 1 ) تفسير القرآن العظيم 2 / 25 . ( 2 ) عمدة القاري 2 / 239 . ( 3 ) الصاوي على البيضاوي 1 / 270 . ( 4 ) تفسير المنار 6 / 233 .